اهم الاخبار

حفل تنصيب

يستعد ضفدع المستنقعات لمراسم تنصيبه ... يحاول جاهدا ان يحافظ على حروفه فلا تخونه مع الانفعال ... يسعى لإعادة أمجاد الفراعنة ويتنظر يوم الزينة بلهف وشبق .. لقد بذل الكثير من أجل هذا اليوم .. قتل وحرق وعذب وشرد 



وأخذت مصر زخرفها وتزينت .. فهي تقدر الطغاه وتُُجلهم .. ولا تلقى بالاَ بالذين قضوا نحبهم ليمنحوها قبلة الحياة .. من سعوا لاقامة دولة العدل بها فأبت وكانت من المغرقين .. قالت: ساعتصم بالذكر الاقوى ... قولنا لا عاصم اليوم من أمر الله . ان لعنة الدماء لا تزول مهما تطاولتم فى البنيان .. ومحوتم اثار المذبحة ونشرتم العطور  فا للارض ذاكرة لا تمحى وحرم الله عليها شرب الدماء لتبقى الجريمة ظاهره تنتظر حتى يأتي الوعد الحق لتشهد عليكم بما كسبت ايديكم بين يدى بارئها


المقبور يتدرب على خطبة التي يعلن فيها ان هذه الانهار تجرى من تحته .. وفى الاصداء يتردد قول تميم:
سيرته غريبة الراجل ده يفهموها قليل
حاكم وقالها بصراحة: أظن إني إله
جاب جوهر الحكم يا خواننا وفهم معناه
وكل حاكم بيقولها في سره لما ينام
يقولها لمراته وابنه وحتى أمنه الخاص
لكني أشهد بأنه أشجع الحكام
ذاعها على الناس صراحة والأئمة معاه
يا أهل مصر أنا من اليوم إله وإمام
شجاع ومؤمن بنفسه بس مسه الخوف
شافوه وإيده بترعش والعرق بيسيل
بصو بمحبة وقالوله طب يا عم خلاص
وأيِّدوه قصة تانية فـ دفتر القصاص
ما كل حاكم كده بس العتب ع الشوف 

وفى الجوار .. قلوب معلقة بالسماء ترجوا من الله العفو والثبات 

قول فصل وما هو بالهزل


يا اتباع الدجال ... من يروج لنفسه بانه رأس الحربه فى وأد المشروع الاسلامى بالمنطقة

نحن جيل استيقظ ولن نرضي إلا بالتمكين غير منقوص .
هذه المعركة ليست لأعادة مرسي أو غيره فهذا شىء لايعنينا ... المعركة معركة حق وتمكين لدين أرسل رحمة للعالمين لكي تعيش الشعوب حرة لايحكمها مستبد .

المعركة مع الهيمنة الصهيوأمريكية التى تخضعون لها من دون الله وعملائها من عرب وعجم
المعركة ليست في مصر فقط بل وفي الشام و
على جبال خرسان وفي أودية العراق وفي غابات أرض الصومال وصحراء ليبيا و الكثير .

خذوا عنى هذا الكلام ... لن نغرق فى التفاصيل فنحن نعرف هدفنا .. لن تستطيعوا الصمود فى وجه فتيه حملوا الرسالة كامله ولم يأخذوا من الاسلام بعض ويتركوا بعض وسنظل على الطريق او نفنى دونه اللهم ارزقنا الاخلاص وافرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين

رسالة الى عموم شعب مصر

ياشعب مصر
يامن فوضتم القاتل ولم تأخذوا على يديه .... بل شاركتوه القتل بالتحريض والتصفيق و القتل المعنوى للموتى ورقصتم على الدماء ونعتم الاحرار بشتى الوان الفجور وخوضكم فى اعراضهم

تأملوا هذه الاية الكريمة : واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب وفيها يحذرالله تعالى عباده المؤمنين من فتنة أي : اختبارا ومحنة ، يعم بها المسيء وغيره ، لا يخص بها أهل المعاصي ولا من باشر الذنب ، بل يعمهما ، حيث لم تدفع وترفع

كما قال الإمام أحمد :
حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ، حدثنا شداد بن سعيد ، حدثنا غيلان بن جرير ، عن مطرف قال : قلنا للزبير : يا أبا عبد الله ، ما جاء بكم ؟ ضيعتم الخليفة الذي قتل ، ثم جئتم تطلبون بدمه ؟ فقال الزبير - رضي الله عنه - : إنا قرأنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - : ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) لم نكن نحسب أنا أهلها حتى وقعت منا حيث وقعت 

وهاقد بدأت بشائر ذلك من إنتشار الامراض والاوبئه و الغلاء وصدف العيش ولكنم لاتزالوا تكابرون وتسبحوا بحمد شر قحاب الارض الذين لا يراعون فى مؤمن ألا ولا ذمة

واسمعوا ما جاء به رسولكم "حدثنا أحمد بن الحجاج ، أخبرنا عبد الله - يعني ابن المبارك - أنبأنا سيف بن أبي سليمان ، سمعت عدي بن عدي الكندي يقول : حدثني مولى لنا أنه سمع جدي - يعني عدي بن عميرة - يقول : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن الله - عز وجل - لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم ، وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكروه ، فإذا فعلوا ذلك عذب الله الخاصة والعامة ."

حديث آخر : قال الإمام أحمد : حدثنا سليمان الهاشمي ، حدثنا إسماعيل - يعني ابن جعفر - أخبرني عمرو بن أبي عمرو ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأشهل ، عن حذيفة بن اليمان ؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : والذي نفسي بيده ، لتأمرن بالمعروف ، ولتنهون عن المنكر ، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا من عنده ، ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم .
ورواه عن أبي سعيد ، عن إسماعيل بن جعفر ، وقال : أو ليبعثن الله عليكم قوما ثم تدعونه فلا يستجيب لكم .

وكما قال الكواكبى: ان فناء دولة الاستبداد لايصيب المستبدين وحدهم بل يشمل الدمار الأرض والناس والديار , لأن دولة الاستبداد في مراحلها الأخيرة تضرب ضرب عشواء كثور هائج أو مثل فيل ثائر في مصنع فخار , وتحطم نفسها وأهلها وبلدها قبل أن تستسلم للزوال , وكأنما يستحق على الناس أن يدفعوا في النهاية ثمن سكوتهم الطويل على الظلم وقبولهم القهر والذل والاستعباد


لقد قامت عليكم الحجه ولم يعد هناك مجال لمنطقة وسطى او ان تقولوا لم يأتنا نذير او تقولوا ليس لنا طاقه اننا نريد الاستقرار والامن والله ان لن الدماء لن تترككم

واعلموا ان ما يحدث بين الجيف الآن من أنعام الجيش والشرطة هو استجابة الدعاء الذى لطالما رددناه  ( اللهم أهلك الظالمين بالظالمين )
أراكم تستغربون وكأنكم لا تعرفون السبب !!
حقا..؟! لا تعرفونه ؟!
أنا أعرفه ..
ألم نقل يوما ، ( اللهم يا قاضى السماء انتقم لنا من قاضى الأرض ) ، فابتلاه اللّه - تعالى - بسرطان الفك المميت ؟!
ألم نتضرع يوما ( اللهم جمد الدم فى عروقهم ) ، فمات مَن ناصرهم وقد تجمد دمه ؟!

والآن أتى الدورعليهم هذا كل ما فى الأمر

متى النصر ؟

يشغلنا هذا السؤال ولكلا منا طريقة فى إلاجابة عليه ... إلا انني سوف أستشهد بقصه حدثت مع أبو سفيان قبل إسلامه مع هرقل ملك الروم أعتبرها المقياس الجيد الذى يمكن من خلاله تحديد أين نحن من النصر بشكل عملي بعيدا عن الكلمات المرسلة والعاطفة الجياشة

دعا هرقل أبا سفيان وجماعته، ووفد دحية، إلى مجلسه بين حاشية تحيط به من عظماء الروم، ثم دعا بترجمانه وسأل أيكم أقرب نسباً بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ فأجاب أبو سفيان أنا أقربهم نسباً.
فقال هرقلادنوه مني، وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره، ثم قال لترجمانه: قل لهم إني سائل هذا عن هذا الرجل (أي عن محمد) فإن كذبني فكذبوه

ثم كان هذا الحوار:
هرقلكيف نسبه فيكم؟
أبو سفيانهو فينا ذو نسب.
هرقلفهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله؟
أبو سفيانلا.
هرقل: فهل كان من آبائه من ملك؟
أبو سفيان: لا.
هرقل: فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم؟
أبو سفيان: بل ضعفاؤهم.
هرقلأيزيدون أم ينقصون؟
أبو سفيانبل يزيدون.
هرقل: فهل يرتد أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟
أبو سفيان: لا.
هرقلفهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما يقول؟
أبو سفيانلا.
هرقلفهل يغدر؟
أبو سفيان: لا، ونحن معه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها.
هرقل: فهل قاتلتموه؟
أبو سفيان: نعم.
هرقلفكيف كان قتالكم إياه؟
أبو سفيانالحرب بيننا سجال، ينال منا وننال منه.
هرقلماذا يأمركم؟
أبو سفيان: يقول اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئاً، واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة

فقال هرقل للترجمانقل له - أي لأبي سفيان -
سألتك عن نسبه، فذكرت أنه فيكم ذو نسب، فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها. وسألتك هل قال أحد منكم هذا القول؟ فذكرت أن لا، فقلت لو كان أحد قال هذا القول قبله لقلت رجل يتأسى بقول قيل قبله. وسألتك هل كان من آبائه ملك؟ فذكرت أن لا، فقلت لو كان من آبائه ملك لقلت رجل يطلب ملك أبيه. وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ فذكرت أن لا، فقد أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله! وسألتك أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم؟ فذكرت أن ضعفاءهم اتبعوه، وهم أتباع الرسل. وسألتك أيزيدون أم ينقصون؟ فذكرت أنهم يزيدون، وكذلك أمر الإيمان حتى يتم. وسألتك أيرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ فذكرت أن لا، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب. وسألتك هل يغدر؟ فذكرت أن لا، وكذلك الرسل لا تغدر. وسألتك بم يأمركم؟ فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله، ولا تشركوا به شيئا، وينهاكم عن عبادة الأوثان، ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف. فإن كان ما تقول حقاً فسيملك موضع قدمي هاتين، وقد كنت أعلم أنه خارج، ولم أظن أنه منكم، فلو أني أخلص إليه لتجشمت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه!.

ثم دعا هرقل بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بعث به دحية، فدفعه إليه، فإذا فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم، سلا م على من اتبع الهدى، أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الإريسيين. (ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله، فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون.)
يقول أبو سفيانفلما قال ما قال وفرغ من قراءة الكتاب، كثر عنده الصخب وارتفعت الأصوات وأخرجنا، فقلت لأصحابي حين أخرجنا لقد أمِر أمر ابن ابي كبشة!! أنه يخافه ملك بني الأصفر.. فما زلت موقناً أنه سيظهر، حتى أدخل الله علي الإسلام
ومرة أخرى يذكر عبد الله بن عباس ـ الذي روى عن أبي سفيان ما كان بينه وبين هرقل ـ أن أبا سفيان قال: (فوالله لولا الحياء من أن يأثروا علي كذباً لكذبت عليه (أي على محمد)، وأن أقصى ما بلغه في النيل من النبي صلى الله عليه وسلم قوله حين سأله هرقل: هل يغدر؟ (لا، ونحن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها)!. 

الشاهد من القصة
أدرك جيداَ أننا تعبنا جميعاَ من الجملة الكلاسيكية "الانقلاب يترنح" بعضنا يصدقها وبعضنا يراها بعيده تماماَ عن الواقع الذى لا يخلوا من شهيد أو معتقل أو مصاب أو واقعة تعذيب  كل يوم ولكي نستطيع أن نقيس اذا ما كنا نتقدم أم نتراجع ندحر الفاشية العسكرية أم تهزمنا ؟؟؟ وذلك عن طريق علينا أن نطرح على أنفسنا الاسئلة التي طرحها هرقل على أبى سفيان:-

من هي الكتلة الصلبة التي تواجه العسكر؟
هل ينضم اليها مزيدا من الجماهير كل يوم؟
هل وسائل العسكر الانتقامية تؤثر فى هذه الكلته الصلبة وتجعلها تفقد احداَ من الاتباع ؟

وأعتقد أن الإجابة ستكون فى صالح معسكرنا ,,, أما اذا ما كنتم تتسألون عن كم من الوقت سيستغرق هذا فسوف اجيبكم بكلمات الشهيد – بإذن الله –  سيد قطب علية رحمة الله حينما سٌال لماذا يتأخر النصر؟

" قد يبطئ النصر لأن البيئة لا تصلح بعد لاستقبال الحق والخير والعدل الذي تمثله الأمة المؤمنة، فلو انتصرت حينئذ للقيت معارضة من البيئة لا يستقر لها معها قرار، فيظل الصراع قائما حتى تتهيأ النفوس من حوله لاستقبال الحق الظافر ولاستبقائه
والنصر قد يبطئ على الذين ظلموا وأخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله، فيكون هذا الإبطاء لحكمة يريدها الله

قد يبطئ النصر لأن بنية الأمة المؤمنة لم تنضج بعدُ نضجها، ولم يتم بعد تمامها، ولم تحشد بعد طاقاتها، ولم تتحفز كل خلية وتتجمع لتعرف أقصى المذخور فيها من قوى واستعدادات، فلو نالت النصر حينئذ لفقدته وشيكا لعدم قدرتها على حمايته طويلا

وقد يبطئ النصر حتى تبذل الأمة آخر ما في طوقها من قوة، وآخر ما تملكه من رصيد، فلا تستبقي عزيزا ولا غاليا لا تبذله هينا رخيصا في سبيل الله

وقد يبطئ النصر حتى تجرب الأمة آخر قواها، فتدرك أن هذه القوى وحدها بدون سند من الله لا تكفل النصر، إنما يتنزل النصر من عند الله عندما تبذل آخر ما في طوقها ثم تكل الأمر بعده لله

وقد يبطئ النصر لتزيد الأمة المؤمنة صلتها بالله، وهي تعاني وتتألم وتبذل، ولا تجد لها سندا إلا الله، ولا متوجَّها إلا إليه وحده في الضراء، وهذه الصلة هي الضمانة الأولى لاستقامتها على النهج بعد النصر عندما يتأذن الله به، فلا تطغى ولا 
تنحرف عن الحق والعدل والخير الذي نصرها به الله
وقد يبطئ النصر لأن الأمة المؤمنة لم تتجرد بعد في كفاحها وبذلها لله ولدعوته، فهي تقاتل لمغنم تحققه، أو تقاتل حمية لذاتها، أو تقاتل شجاعة أمام أعدائها، والله يريد أن يكون الجهاد له وحده وفي سبيله، بريئا من المشاعر التي تلابسه

كما قد يبطئ النصر لأن في الشر الذي تكافحه الأمة المؤمنة بقية من خير، يريد الله أن يجرد الشر منها ليتمحض خالصا ويذهب وحده هالكا، لا تتلبس به ذرة من خير تذهب في الغمار
وقد يبطئ النصر لأن الباطل الذي تحاربه الأمة المؤمنة لم ينكشف زيفه للناس تماما، فلو غلبه المؤمنون حينئذ فقد يجد له أنصارًا من المخدوعين فيه، لم يقتنعوا بعد بفساده وضرورة زواله، فتظل له جذور في نفوس الأبرياء الذين لم تنكشف لهم الحقيقة، فيشاء الله أن يبقى الباطل حتى يتكشف عاريًا للناس، ويذهب غير مأسوف عليه

وقد يبطئ النصر لأن البيئة لا تصلح بعد لاستقبال الحق والخير والعدل الذي تمثله الأمة المؤمنة، فلو انتصرت حينئذ للقيت معارضة من البيئة لا يستقر لها معها قرار، فيظل الصراع قائما حتى تتهيأ النفوس من حوله لاستقبال الحق الظافر ولاستبقائه

من أجل هذا كله، ومن أجل غيره مما يعلمه الله قد يبطئ النصر، فتتضاعف التضحيات، وتتضاعف الآلام، مع دفاع الله عن الذين آمنوا "

المجاهد عادل حسين ,,, الغائب الحاضر

أحد كنوز التاريخ.
من يقرأ مشواره يبصم بالعشرة. انه مشروع وطنى نادر التكرار.
عادل حسين مناضل يستحق التأمل والدراسة بل تفاصيل حياته يجب ان تُدرس.
دافع بكل ما يملك عن الحركة الشيوعية، وصار أحد صقور الحركة الاسلامية.
تتبدل مواقفه السياسية لكن هدفه ثابت هو الوطن والعدالة الإجتماعية.
مصارع قوى فى معارضة الحكم داخليا. ومقاتل شرس على الحدود دفاعا عن اى تدخل أجنبى فى شئون البلاد.
ماهر فى استنهاض الهمم ومواجهة التراجع.
آمن بمشروعه ودافع عن أفكاره منذ الصغر.
فى شبابه راهن على مستقبله. وفى شيخوخته استند إلى ماضيه.
نشأ فى بيت النضال "شقيقه المفكر الاسلامى أحمد حسين من رموز التاريخ". فامتلك موهبة الكفاح.
عمل سياسيا تحت الأرض وفوقها. وتخصص علميا فى "الجيولوجيا" بكلية العلوم جامعة القاهرة.
بدأت علاقته بالسجون والمعتقلات مبكرا. فأصقلت صلابته وقوته العلميه فى استكمال الطريق.
خرج من السجن عام 1955 بكتاب "أمريكا تنهب بترول العرب" فى محاولة للتحذير من النفط العربى.
أبهرته تجربة شقيقه فى حزب مصر الفتاة. لكنه لم يقطن بها كثيرا. وذهب يبحث عن ملامحه الخاصة.
فى الخمسينيات تحول إلى الفكر الماركسى. وصار واحدا من التنظيمات اليسارية والشيوعية فى مصر. توترت العلاقة بينهم وبين الرئيس عبدالناصر. فكان السجن أقرب الطرق إليهم.
رحل ناصر فلم يخف عادل حسين حزنه على ابن الفكر القومى الناصرى الذى انتقل إليه تدريجيا.

ظل هذا الفكر يسيطر على قناعاته فأصدر كتابه الشهير "الاقتصاد من الاستقلال إلى التبعية"، أى من الاستقلال فى عهد عبدالناصر إلى التبعية فى عهد السادات.
فشل السادات فى ترويض هذه العقليه لكنه نجح فى إقصائه من دار أخبار اليوم الذى كان يترأسها آنذاك الأستاذ خالد محيى الدين.
كان يرى وجوده فى الزنازين فرصة كبيرة لمراجعة النفس والفكر.
تاهت منه معالم الطريق. فتعرف عليها فى الفكر الاسلامى.
اقتنع تماما بتحولاته الفكرية. فصار مهندسا فى رسم خريطة "التحالف الاسلامى" تحت مظلة حزب العمل والإخوان المسلمين.
جاءت انتخابات عام 1987 فحصدت القوى الاسلامية 64 مقعدا برلمانيا تحت شعار "الاسلام هو الحل". بتوقيع عادل حسين.

ترأس صحيفة الحزب واعتبرها وسيلة للتعبير عن صوت الشعب فصار وكيلهم فى الدفاع عن قضاياهم.
بدأ رول الدفاع بالاشتباك مع رأس الجناح الذى يحمى النظام بأكمله "زكى بدر" وزير الداخلية الأسبق.

ظن البعض أنه لن يقوى على مواجهة عنف وبطش وزير داخلية مصر ففاجأ الجميع بضربة جديدة ومانشيت اصاب حسن الألفى وزير الداخلية وأسرته فى مقتل.
استشعر الاختراق الصهيونى ضد الزراعة المصرية. ففتح النيران بكل قوة على يوسف والى أحد أهم رجال نظام مبارك آن ذاك.
أنواء السلطة الحاكمة لم تمنع سفينته من التوغل فى بحور المعارضة بحثا عن حيتان تأكل قوت الشعب.

حول صحيفة الشعب الذى ترأس تحريرها منبرا للإسلاميين بما فيهم "الاخوان المسلمين". فتفرغ جناح داخل نظام مبارك للعمل السرى من أجل إغلاق الحزب والجريدة.

حاول النظام فى مفاوضات سرية مع رئيس الحزب إبراهيم شكرى استبعاد العقل المدبر عادل حسين وإبن شقيقه مجدى أحمد حسين لكن شكرى قابلها بالرفض القاطع، واعتبر أنهم يسيرون فى الاتجاه الصحيح.
من أوائل الذين قاتلوا ضد التطبيع وتبنى معارضة الحلف الأمريكى الصهيونى مطالبا ببناء حلف اسلامى عربى.

عرف قيمة سلاحه الصحفى فى معارك تكسير العظام التى خاضها مع النظام فظل يدافع عن حرية الصحافة حتى أخر نفس.

آمن بالحرية لكنه لم يكن يرى أن هناك حريات مطلقه فجاءت آخر معاركه قضية رواية "وليمة لأعشاب البحر" للروائى السورى حيدر. حيدر التى تضمنت عبارات مسيئة للدين وللذات الإلهية. وكانت المشهد الأخير لإغلاق الصحيفة وتجميد الحزب.
هذا الرجل يستحق الاسترخاء إلى الخلف وقراءة التاريخ جيدا لنعرف أن مشواره رسم خطا فكريا سباقا فى قاموس المعارضة.

سبق الآخرين فى إثارة قضايا حيوية مثل المبيدات المسرطنة، وفساد حسين سالم. وملف التوريث ولصوص البنوك وغيرهم. وموقفه من أمريكا والتطبيع والقضية الفلسطينية وغيرهم أيضا.

وإذا حاولنا أن نفكر فى مد خطه السياسى على استقامته فقطعا نجده مثل نيزك يهبط على الميدان يوم 25 يناير 2001 ليضئ الظلام الذى حاول الراحل عادل حسين أن يزيله على مدار ما يزيد على نصف قرن.

ملحوظة مهمة: فى حياته لم يكن عاديا وفى مماته لم يكن رحيله عاديا. فقد احتشدت قوات الأمن وكأنها - حسب قول البعض - جاءت للتأكد بعينها أن المناضل والمفكر عادل حسين هو الذى رحل. وفى هذه اللحظة يوم الجمعة 16 مارس تم تشييع جنازته وردد أصدقاؤه قصيدة الشاعر أحمد مطر التى تقول:

حين اموت.
وتقوم بتأبينى السلطة.
وتشيع جسمانى الشرطة.
لا تحسب أن الطاغوت قد كرمنى.
بل حاصرنى بالجبروت.
وتتبعنى حتى آخر نقطة.
كى لا اشعر أنى حر.
حتى وأنا فى التابوت.
-
إلى حفيدى "يوسف":
خوض معركتها زي جدك ما خـاض
صالب وقالب شفتك بامتعاض
هي كده. ما تنولش منها الأمل
غير بعض صد ورد ووجاع مخاض عجبي!.

عن المدونة

انا بتسبح ضد التيار فمهما كنت صغير مهما كنت ضعيف مهما كنت حاسس انك قليل الحيله دائما بيكون فى ايدك حاجه تعملها ولو صغيره اجعل المقاومه اسلوب حياتك اجعل السباحه ضد التيار هوايتك واجعل ليك شعار وانا شعارى الله اكبر ...يحيا الشعب

من أنا

صورتي
القاهره, Egypt
أنا إرهابية فكري يهدد الأمن القومي لأعداء الإسلام عامة ، ولليهود خاصة امتثلا لأمره _عز وجل _ : (( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ...)). لا اخشاكم .... فانا جنتى فى قلبى سجنى خلوه قتلى شهاده نفيى سياحه ولسنا سواء فانا اقوى منك بإمانى وعقيدتى ويقنى بنصر الله اضحك واسخر كما تشاء ولكنى انا الباقيه .... وحتى لو رحلت سيكون هناك الاف من بعدى لن تستطيع ان تبقى للابد فهذه ارضى سوف تخرج منها مذموما مدحورا انا مسلمه .... انا عربيه انا مسلمه مصريه .... ثورتى تونسية .... واصرارى ليبى .... ودمى سورى ... وصمودى يمنى .... وحلمى فلسطينى

الله أكبر ويحيا الشعب

الله أكبر ويحيا الشعب

انا لا انساكى فلسطين

انا لا انساكى فلسطين

قلمى هوه سلاحى

قلمى هوه سلاحى