
إهداء للضابط العراقي الذي قاوم هو وجنده الأبطال ببسالة في معركة المدرعات قرب الناصرية.
--
ضجيجٌ لا ينتهي يدويّ في رأسي، ضوضاء مدمرة لا تسمعها أذناي تكاد تقتلني، أطرافي الباردة ترفض الإنصياع لأوامري، ألم جسدي المكدود ما عاد يحتمل، دمائي النازفة ترسم خطا بمسار زحفي المتعرج، جفاف حلقي يمنعني حتى من التحدث مع نفسي، والآن صوت العواء المتردد في هذا القفر!
أرحت رأسي على صخرة وصلتها بعد أن جرجرتني بقايا روحي إليها.
السماء الآن لا تبدو بعيدة كما كنت أعتقد!
أشعر انه يمكنني أن ألمس ذاك النجم المضيء، فقط لو تمكنت من إقناع يدي اليمنى بالإستجابة وترك القاذف الصاروخي.
لكن هي رفضت طاعتي من قبل، فلماذا تستجيب الآن؟
العواء يتردد مرة أخرى في جنبات الصحراء، لكن من مسافة أقرب.
عندما تركت بيتي على شط دجلة ما كنت أعلم بأن المطاف سينتهي بي هكذا!
عندما إرتديت بزتي العسكرية ما جال بخاطري أن أنتهى هكذا!
عندما التقى الجمعان ما تصورت أن تكون نهايتي هكذا!
توقعتها رصاصة، تخيلتها شظية، تصورتها قنبلة.
رأيت نفسي محمولا في نعشٍ لف بالعلم يتسلمه أبي لأدفن في المقابر خلف التل المشرف على حقلنا.
لكن بأنياب ذئب في صحراء؟ أين العدالة في نهاية مثل هذه ؟
لقد إكتشفني، هذا واضح.
عيناه تنظران الي بشيء من الفضول، وأنفه لا يكف عن تشمم الهواء.
هل اثارته رائحة دمي النازف ولحمي المتشظي، وأطرافي التي احترقت اجزاءٌ منها عندما إنفجرت عربتي العسكرية؟
عيناه ساحرتان، بهما من القوة والتصميم الكثير.
في الماضي كنت املك مثل هاتين العينين، أما في هذه اللحظة فلا أملك سوى عينين دامعتين.
ليست دموع الخوف أو الفزع، بل دموع الإحساس بالظلم، وهوان النفس.
هي رثائي لنفسي، هي شكوتي لخالقي، هي رجائي الصامت.
توجهت بعيني للسماء راغبا في دعاء أخير.
إلهي، كل ما اطلب هو ميتة استحقها وقبراً يحتويني.
إلهي، رحماك بقلب أمي، رحماك بدموع أبي، وهم يبحثون عن قبر لي يتلون عنده أيات كتابك كلما مزقهم الشوق الي.
إلهي، رحماك بجسد ما إقترف الخطيئة خوفا من عقابك وطمعا في مغفرتك، رحماك أن يلوثه لعاب ذئب ناهش.
إلهي، رحماك بنفس تاقت للشهادة في ميدان الوغى، تزهقها انيابُ وحشٍ في الفلاة.
يقترب مني ببط، يقترب بتصميم، يقترب بثبات.
رائحته الكريهة طغت على رائحة دمائي، أشعر بحاجة لتقيؤ ما في جوفي.
لكن ماذا أتقيأ ومعدتي خواء، ولم أذق طعاما منذ يومين؟
نظرت اليه بطرف عيني الذابلة، تحدثت اليه هامسا "تعال، إقترب، إنهشني ومزق جسدي، فأنت أولى من الغرباء على أية حال".
يبدو أنه قبل الدعوة، فقد بدأ يتشممّ طرف قدمي التي لا أشعر بوجودها، ولولا أنني أراها لجزمت بتركها خلفي في عربتي المحترقة.
رفعت عيني مرة أخرى للسماء، أنظر للأعالي بتضرع، لم أدع هذه المرة، بل إكتفيت بالصمت الأعلى صوتا من الصراخ.
صوت يتردد بين جنبات الصحراء.
ما كنت أعرف بأن طحن العظام في فم الوحش له هذا الصوت المعدني الرتيب!
لم أستطع مقاومة النظر لساقي وهي تطحن، أنزلت عيني الدامعتين تجاه الذئب ناحية قدمي.
ولكن -ياللعجب- لماذا يفر هاربا مني؟
لماذا يقفز فوق التبة المجاورة ليختفي خلفها؟
لماذا لم يلتهمني؟
نظرت لساقي فوجدتها كما هي، مصابة، دامية، ممزقة، ولكن ليس بأنياب الذئب.
الصوت المعدني يعلو، يقترب!
إذن لم يكن صوت طحن عظامي!
أنوار، هناك الكثير منها، تقترب تجاهي بسرعة.
هذه الرايات!
اللعنة!
لقد عادوا!
بمعجزة كونية رفعت ظهري وإعتمدت على قاذفتي لاجلس بمواجهة الرتل القادم.
هيا يا ذراعي أطيعيني، هيا إرفعي هذه القاذفة وضعيها على كتفي، هيا أسرعي فالسماء إستجابت لدعائي.
ما كنت اتصور أن ذراعي ستطيعني، وما كنت اتوقع أني استطيع، وما عرفت أن بمقدوري فعل هذا.
منذ لحظات كنت مستسلما لذئب يأكل جسدي.
لكن الخط الناري الواصل بين أولى المركبات وفوهة مدفعي تعلن في وضوح أنني لم استطع ترك الذئاب تأكل جسد وطني.
دوار يحيط برأسي وضباب يغلف عقلي، لا بد ان الموتَ قريبٌ جدا الآن، لكني - يا للدهشة - لا اشعر بالخوف!
الأغطية البيضاء تغطي جسدي العاري، والوسادة الكبيرة يغوص بها رأسي، وكل تلك الأنابيب تستبيح أطرافي، وذلك الوجه الأحمر المنتفخ يرمقني في كراهية ثم ينظر للطبيب الواقف بجواري.
عاد الدوار ليمد سيطرته على عقلي، لكن قبل أن يفرضها بالكامل أستطعت أن أسمع الأحمر صاحب الوجه البغيض يقول بحقد للطبيب "هذا (الاوفسر) أتعبنا جدا... لماذا لا يموت هؤلاء القوم في هدوء؟".
نظرت اليه بعينين إستعادتا بريقهما، وبصقتها في وجهه: "لأننا نريد موتاً يليق بنا".
اهم الاخبار
موتاً يليق بنا
من غير عنوان

كنت أشبك يدي بيدك يوم ان خرجنا من باب المدرسة تحت نيران القذائف، كنت مبتسماً تقول " إن المغفلين عادوا على أمل القضاء علينا "
ودّعتك على أن التقي بك صباح الغد لنقدم الاختبار الثاني من اختبارات نهاية الفصل الأول ، بقيت أرقب بك حتى ذهبت اختفيت عن ناظريّ وأصبحت نقطة صغيرة تلوح بيد واحدة ، وبقيت ابتسامتك في ذهني ، ولكن في اليوم الثاني لم نلتقي ولا في اليوم الثالث ....كان من الظاهر انها ليست محرقة عادية بل كانت "حرب ".
كنت أصارع الأيام الطويلة كي تنتهي الحرب وأراك وأرى ابتسامتك مرة أخرى ، وكلما سمعت عن عملية للمقاومة رنّت في ذهني كلماتك الاخيرة " ان المغفلين عادوا على أمل القضاء علينا "
آآآآه وأخيرا انقضت ال23 يوم كأنها ثلاث وعشرون قرن ، وانسحبت الآليات وانقشعت الطائرات ، وولّت الزوارق ، وظهر أنهم مفغلون كما قلت يا صديقي ، واحتفلنا بالنصر ولكن لم تكن الفرحة مكتملة لأني كنت أنتظر رؤية ابتسامتك من جديد ، واخيرا أعلنت وزارة التربية والتعليم عن استئناف الدراسة بعد ثلاث أيام من انتهاء الحرب ، طرت من الفرح ، اخذت أنتظر يوم السبت كي أراك .
وجاء يوم السبت الذي لم انم ليلته وصورتك ترتسم على وجه القمر .
تلاشى وجهك عن القمر وظهرت الشمس ، حملت حقيبتي وركضت الى المدرسة كنت أطير ولكن على الأرض
وصلت باب المدرسة التي لم يظهر من معالمها الا بعض الفصول ، تألمت لكني لم آبه كثيراً وواصلت البحث عنك ، عرفت أنك ستكون في انتظاري على مقعدنا المشترك فركضت الى غرفة الفصل ........
يا الهي لا يعقل رأيت ...كانت صورتك وليس انت وورقة كتب عليها اسمك ..........
صرخت باسمك ،أين أنت ، التهمتك الحرب ، سرقتك اسرائيل ، ذبحتك العرب ، أين أنت ؟
ليس جميلاً ذلك المقعد الخشبي فأنت ليس بجانبي عليه ، بات خالياً ، وبقيت ضحكتك وورقة كتب عليها هذا مقعد الشهيد. اتعلم يا صديق ..قلمك البني الذي اخذته منك آخر يوم مازال معي ،أنظر اليه كل مرة ولكني لا اكتب فيه ،خوفا أن ينفذ حبره .اليوم يا صديقي بعد رحيلك أسرّ حديثي ودموعي الى القمر الذي ما تفتأ صورتك تتشكل عليه كل ليلة ،اليوم ليس كالبارحة ، اليوم أصعب و ربما الغد اصعب .
اليوم يا رفيق دربي ، اليوم يا صديقي العالم كله يحاربني وأعلن الحرب صريحة عندما أخذك مني ، لذلك أعلن الحرب عليه
أقسم يا صديقي أنني سأنتقم لدماك ، سأنتقم ممن سرق ضحكة كانت تداعبني رغم الآلام .
أقسم أن أنتقم ممن أخذك مني ولم يترك لي سوى صورة وأطياف تصارع الخيال
.كلمات إلى كل طالب انتزعته النيران من مقعده ..ما زلنا نفتقدكم .......
حدث بالفعل : البحث عن سفارة مصر فى الاسماعيليه !!!!!!!!!!!!

فى مشهد من فيلم ناصر 56 كان حسن حسنى يقوم بدور مواطن لديه شكوى من جهة عمله والذى كان فى هيئة قناة السويس وعندما قابل الرئيس جمال عبد الناصر ( احمد زكى ) اشتكى له من انه بحث عن سفارة مصر فى الاسماعيليه حتى يستطيع ارجاع حقوقه التى كانت لدى الهيئه والتى لم يستطيع اخذها وذلك قبل تأميمها..........
السيناريو القادم
كل المؤشرات تدل على ان الخطوة القادمة هى الاجتياح الغادر لغزة (لا قدر الله).......
1- جدار عازل لمنع نزوح الفلسطينين الى سيناء بعد الاجتياح.
2- مقتل جندى مصرى فى ظروف غامضة قد يكون قد قتل بايدى الاسرائليين او اخرين (خاصة مع انكار قيادات حماس للواقعة ورفض السلطات المصرية التحقيق فى الواقعة) وذلك لتحويل الرأى العام للشعب المصرى و العربى من التعاطف مع الفلسطنيين المحاصرين الى الكره و التنديد.
3- حملة اعلامية مكثفة و شجب وادانة من كل اجهزة الدولة لحادث مقتل الجندى وتصعيد اللهجة ضد حماس حتى تفقد تعاطف الشعب المصرى خاصة اننا لم نرى مثل هذه الحملة المكثفة عندما قتلت ليبيا مصريا منذ ايام على الحدود الليبية المصرية ولم نرى مثيل لها عندما قتلت اسرائيل الجنود المصريين خلال العامين السابقين.
4- حملة اعلامية مكثفة واختلاق مشكلات لمنع عودة قوافل الاغاثة مثل شريان الحياة 3 لعدم اثارة الشعب المصرى وتحويل الرأى العام من المناصرة الى التخاذل والشماتة.
5- خلق علاقات وهمية بين الاخوان المسلمين وقيادات حماس و النظام الايرانى لتضليل الرأى العام المصرى.
اذن الاجتياح و المجزرة الجديدة قادمة والاطفال ستقتل والنساء ستذبح ثانية الا من رحم ربى والمسجد الاقصى سيدنس باقدام اليهود لا قدر الله.
الهم انصر دينك.
جدار العار لن تبنى بأيدينا
يسقط الجدار و يسقط الحصار
فى ذكرى مرور عام على صمود شعب غزة البطل امام العدوان الصهيونى ،تتوجه
قافلة" لا للجدار .. لا للحصار"* التي تنظمها اللجنة المصرية لفك الحصار عن غزة غداً الجمعة 15-1-2010 الى الحدود المصرية فى رفح لتؤكد إدانتها لبناء جدار العار الفولاذى على الحدود بين سيناء و غزة ولتفضح ممارسات نظام مبارك الذى يمنع المصريين من الوصول الى سيناء فى الوقت الذى جعلها مستعمرة مستباحة للصهاينة و أجهزة الأمن الامريكية .
وتؤكد اللجنة ان مايقوم به هذا النظام بإستكمال حصار الشعب الفلسطينى خدمة لأمن الكيان الصهيونى وخضوعا لأوامر السيد الامريكى يكمل مايقوم به العدو من بناء جدار اليكترونى على الجانب الاخر لتحقيق الهدف ذاته بحصار و تجويع اهلنا فى غزة .
وتحذر اللجنة من الاستمرار فى سياسة تقديم التنازلات للعدو الصهيونى التى ينتهجها نظام مبارك خدمة لسيناريو التوريث والتى تعنى بكل وضوح تسليم السيادة و الارادة المصرية الى العدو الغاصب .
ان هذه القافلة ليست الا حلقة فى سلسلة الغضب الشعبى الذى سيستمر ويتصاعد ضد بناء جدار العار وحتى فك الحصار بالكامل عن قطاع غزة ..وتدعو اللجنة امتنا العربية و الاسلامية الى الإنتفاض ورفض هذا التدنيس لثوابتنا الوطنية ليس فقط حماية لأطفال ونساء غزة ..ولكن فى الاصل حفاظا على مكانة مصر وامنها القومى التى يدنسها نظام مبارك بكل السفور و التحدى .
معا حتى يسقط الجدار ..ويسقط الحصار
اللجنة المصرية لفك الحصار عن غزة
لجنة شعبية من نشطاء و شخصيات وطنية
مفتوحة لكل من يؤيد حق الشعب الفلسطينى
فى الحياة بلا اسوار او حصار
0106832876
انصروا غزه
لا للحصار .. لا للجدار .. قافله فك الحصار عن غزة تتحرك الجمعه 2010/1/15 من امام نقابه الصحفيين بشارع عبد الخالق ثروت - الاسعاف - رمسيس - القاهره .. متجه الي الحدود مع غزة في تمام الساعه السابعه صباحاً .. عاشت امتنا العربيه .. المجد للمقاومة .. ولتسقط الصهيونيه وعملائها. للاستعلام و الحجز 0106832876


