
دائما ما يتحدث الناس فى بلادنا عن انه لا فائده من المقاومه.... وانه لابد لنا ان نخضع لأمريكا حتى نستطيع ان نعيش فى أمان .... ويتجاهلون الحقيقه الواضحه كوضوح الشمس فى كبد السماء بأن الامبراطوريه الامريكيه فى طور الاحتضار وانه لم يبقى لها من هيمنتها السابقه على مقدرات دول العالم الا تبعيه وركوع الحكام العرب للاوامرها.
فحتى امريكا اللاتينيه التى كانت تعتبرها الولايات المتحده حديقتها الخلفيه انخفض نفوذها فيها الى حد كبير وبدءت قوى اخرى تظهر على الساحه الدوليه تسعى للفوز بهذه المكانه مثل الصين والهند .
يكفى الاشاره بأن إجمالى الدين الحكومى الامريكى الداخلى والخارجى قد بلغ حتى الان اكثر من 11 تريليون دولار وتأتى الصين فى مقدمة الدول الدائنه للولايات المتحده حيث قدمت ما يقرب من 450 مليار دولار وتليا بريطانيا ثم اليابان ثم السعوديه .
ولقد اشار الى ذلك الاستاذ أنيس النقاش فى مقاله له بعنوان " الولايات المتحده فى طور التفكك "
حيث قال : ( اليوم تقف الولايات المتحده أمام حقيقة هزيمتها العسكريه فى العراق وهزيمتها مع الناتو فى أفغانستان مع إنهيار نظامها المالى والنقدى الذى سيتبعه ركود اقتصادى حتمى يؤثر على قدرتها الأنتاجيه والانفاقيه وبالتالى هى بحاجه الى المزيد من القروض وبحاجه لسحب قواتها المقاتله وحتى المتمركزه فى العالم لتخفيف الأعباء وبحاجه الى سلام اهلى وداخلى سيكلفها أعباء جديده لانه لا أزمات أقتصاديه حادة بدون أزمات أجتماعيه وطبقيه وعرقيه ولا أزمات أجتماعيه وطبقيه وعرقيه بدون تحول فى البنيه الأقتصادية و القدره الأنتاجيه بل حتى الجغرافيا السياسيه واذا كانت الولايات المتحده كانت تعيش على الاقتراض من الخارج فاليوم هى بحاجه الى المزيد من الاقتراض مع تراجع الدخل الضريبى وتراجع العجلة الاقتصاديه.... فهل من مقرض بلا شروط ؟!!)
ويقول إيضاّ : ( ان الصين اصبحت شريكاّ أساسياّ فى قيادة إقتصاد الولايات المتحده وتحدد مستقبلها تماماّ كما كانت الولايات المتحده لبريطانيا بعد نهايه الحربين العالميتين )
خلاصة القول...
ان هذه هى فرصتنا كعرب للتوحد فى إطار كبير يمنحنا القوه الدافعه للعمل على مشروعنا الحضارى ضد كل مساعى الهيمنه والسيطره على مقدراتنا وذلك عن طريق توحيد جهودنا لنصبح كياناّ منافس يستطيع ان يتعامل بنديه مع طموحات الكيانات الاخري .
كفانا سلبيه وخنوع كفانا هزيمه نفسيه أدت بنا الى ما نحن فيه الآن من إنصياع وتبعية .. دعونا نتعامل مع الحقيقه الواضحه التى تقول انه خلال الــ 30 عام المقبله سيكون هناك 50 مليون مسلم يعيشون فى الولايات المتحده سواء عن طريق إعتناق الاسلام حيث هو الدين الاسرع إنتشاراّ او عن طريق الزيادة الطبيعية فى المواليد المسلمين او حتى عن طريق الهجره المسلمه .
وفى النهايه نؤكد على أن مشروعنا الحضارى الاسلامى هو البديل المرتقب للرأسماليه المترنحه فى الولايات المتحده وان نثق فى انفسنا أكثر حيث اننا أمه واحده تستطيع ان أرادت ان تقرر ما هو فى مصلحتها وتقوم بتنفيذه وتفرض احترامها على الاخرين .
" إن الله هو القاهر فوق عباده ولكن أكثر الناس لا يعلمون " صدق الله العظيم